القندوزي
423
ينابيع المودة لذوي القربى
وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم أنصارا ، واعملا لله ، ولا تخافا ( 1 ) في الله لومة لائم . ثم نظر إلى ولده محمد بن الحنفية فقال له : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ فقال : نعم . فقال : أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك ، ولا توثق أمرا دونهما . ثم قال لهما : أوصيكما به فإنه أخوكما وابن أبيكما ، وقد علمتما أن أباكما كان يحبه . ثم لم ينطق إلا ب " لا إله إلا الله " إلى أن قبض رضي الله عنه . * * * [ في خلافة الحسن وفضائله ومزاياه وكرامته ] [ 165 ] وأخرج البزار وغيره : [ انه ] لما استخلف الحسن ، فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر وهو ساجد . ثم خطب الناس فقال : يا أهل العراق ، اتقوا الله فينا ، فانا أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل البيت الذين قال الله - تعالى - فيهم : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) . و [ ما زال يقولها حتى ] ما بقي أحد في المجلس ( 3 ) إلا وهو يبكي .
--> ( 1 ) في الصواعق : " ولا تأخذ كما " . [ 165 ] الصواعق المحرقة : 139 الباب العاشر في فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالث ( في بعض مآثره ) . ( 2 ) الأحزاب / 33 . ( 3 ) في الصواعق : " المسجد " .